السيد الطباطبائي

193

قضايا المجتمع والأسرة

غلاما واركا على قتب ، لها وله أرب ، فقال رسول الله ( ص ) : علي علي ، فإن كان الرجل كشف بها ثوبا فارجموها ، وإلا فردوا إلى الشيخ امرأته ، فانطلق مالك بن شجاع وابن ضرتها فطلبها فجاء بها ، ونزلت بيتها ( 1 ) . أقول : وقد مر مرارا أن أمثال هذه الأسباب المروية للنزول وخاصة فيما كانت متعلقة بأبعاض الآيات وأجزائها تطبيقات من الرواة وليست بأسباب حقيقية . في الفقيه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( والمحصنات من النساء ) قال : هن ذوات الأزواج ، فقيل : ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ، قال هن العفائف ( 2 ) . أقول : ورواه العياشي أيضا عنه عليه السلام . وفي المجمع في قوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) أي من لم يجد منكم غنى قال : وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال : لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال عز وجل : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) ، والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل ( 4 ) . أقول : الغنى أحد مصاديق الطول كما تقدم ، والرواية لا تدل على أزيد من الكراهة . وفي التهذيب بإسناده عن أبي العباس البقباق قال : قلت لأبي

--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 2 ، ص 138 . ( 2 ) الفقيه : ج 3 ، ص 7 رواية 2 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 33 . ( 4 ) التهذيب : ج 7 ، ص 334 رواية 3 باب 21 .